كيف يقوم الحن بالزواج من المرأة ليلا

الفتوى
الرئيسية فقه العبادات الطهارة موجبات الغـ,ـسل
مذاهب العلماء في الو,طء بين الإنس والجـ,ـن، وما يجب فيه
747
السؤال
ما حكم جـ,ـماع مس شيـ,ـطان الجـ,ـن للمرأة المسلمة وهي نائـ,ـمة وتشعر به وتراه في النـ,ـوم حتى بعد الاستيقاظ تشعر بتعب نتيجة ذلك وهي غير متزوجة وتحرص على الأذكار والرقية ولكنه يأتي إليها وهي نائـ,ـمة هل عليها الغسـ,ـل وهل عليها إثـ,ـم من ذلك حيث إنها تظل أياما وهي تشعر بحـ,ـزن وكأنها ز,انية ماذا تفعل؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصح أنه يمكن حصول الو,طء بين الإنس والجـ,ـن، وقد قال ابن الجوزي رحمه الله في قوله تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ {الرحمن: 56} فيه دليل على أن الجـ,ـني يغشى المرأة كالإنس. اهـ
ولا إثم على المكـ,ـرَه على الو,طء سواء كان رجلا أو امرأة .
وإحساس المرأة بأنها تُجـ,ـامَع من قبل جـ,ـني يأتي على ثلاث حالات:
الحالة الأولى : أن تحس بذلك في نـ,ـومها فلا يجب عليها الغـ,ـسل إلا إذا رأت منيا، وقد لا يكون هناك و,طء حقيقي من جـ,ـني بل مجرد رؤيا منـ,ـامية، وأما التعـ,ـب الذي تشعر به بعد الاستيقاظ فقد يكون نتيجة توتر أعـ,ـصابها حال رؤيتها.
الحالة الثانية:
أن يتمثل لها الجـ,ـني في صورة إنسي في اليقظة ويطؤها فعليها الغـ,ـسل لحصول الو,طء.
الحالة الثالثة: أن تشعر بو,طء في اليقظة ولكنها لا ترى الوا,طئ متمثلا لها بصورة آدمي، فعليها الغـ,ـسل إذا رأت منيا، أما إذا لم تره وإنما شعرت بأنها تُجـ,ـامَع كما تجـ,ـامع من قبل الإنسي فقد اختـ,ـلف العلماء في ذلك هل يلزمها الغـ,ـسل أم لا؟ على قولين:
الأول: وجوب الغسـ,ـل، وإليه ذهب الجمهور على تفصيل بينهم خـ,ـلافا للحنفية، قال المرداوي رحمه الله في الإنصاف وهو من الحنابلة : لو قالت امرأة: لي جـ,ـني يجـ,ـامعني كالرجل. فقال أبو المعالي. لا غـ,ـسل عليها لعدم الإيلاج والاحتلام. قال في الفروع: وفيه نظر. وقد قال ابن الجوزي في قوله تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ: فيه دليل على أن الجـ,ـني يغشى المرأة كالإنس. انتهى. قلت: الصواب وجوب الغـ,ـسل.
واستوجهه
العلامة ابن حجر الهيتمي رحمه الله في التحفة وهو من الشافعية، فقد قال وهو يبين وجوب الغـ,ـسل بالو,طء: وجـ,ـنية إن تحقق – الو,طء – كعكسه على الأوجه فيهما , وإن كان ناسيا أو مكـ,ـرها… اهـ. وهو القول المحقق عند المالكية فقد قال العلامة الدسوقي في حاشيته على الشـ,ـرح الكبير للدردير: ولو رأت امرأة في اليقـ,ـظة من جـ,ـني ما تراه من إنسي من الو,طء واللذة، أو رأى الرجل في اليقظة أنه جـ,ـامع جـ,ـنية قال ابن ناجي: الظاهر أنه لا غسـ,ـل على الرجل ولا على المرأة ما لم يحصل إنزال. وقال الحطاب: الظاهر أنه لا غسـ,ـل عليهما ما لم يحصل إنزال أو شك فيه؛ لأن الشك في الإنـ,ـزال يوجب الغـ,ـسل. واعتـ,ـرضه البدر القرافي بأن الموافق لمذهب أهل السنة من أن الجـ,ـن لهم حقيقة وأنهم أجسـ,ـام نـ,ـارية
لهم قوة
التشكل، ولقول مالك بجواز نكـ,ـاح الجـ,ـن وجوب الغسـ,ـل على كل من الرجل والمرأة وإن لم يحصل الإنزال ولا شك فيه، ووافقه على ذلك تلميذه عج قال شيخنا – العـ,ـدوي – وهو التحقيق. اهـ. بتصرف يسير.
وذهب الحنفية إلى أنه لا غسـ,ـل عليها إلا إذا تمثل لها بصورة آدمي أو حصل نزول مني لأنه لا يجب الغـ,ـسل عندهم بالإيـ,ـلاج إلا إذا كان من آدمي في آدمي أو في غير آدمي وحصل إنزال، قال الحصكفي رحمه الله في الدر المختار: إيلاج حشفة… آدمي احتراز عن الجـ,ـني، يعني إذا لم تنزل وإذا لم يظهر لها في صورة الآدمي؛ كما في البحر. اهـ
والله أعلم.

