بتاريخ : يوليو 27, 2025 – 11:04 م
مواطن مصري
-
تامر حسني يكشف تطورات حالته الصحية18 نوفمبر، 2025
-
المطرب إسماعيل الليثي11 نوفمبر، 2025
-
انفـجار شاحن هاتف محمول يتسبب في مأساة بشبرا الخيمة8 نوفمبر، 2025

مواطن مصري
يعمل بالعىراق يدعى “محـ,ـمد عبد الهادي”.. وقعـ,ـت بينه وبين أحد التجار العىراقيين مشادة وعراك قام علي إثرها المواطن العىراقي بالاعـ,ـن.داء علي المواطن المىصري و مبرحاً رافضاً إعطاءه أجره الذي تم الإنفاق عليه نظير عمله ، وقام بشـ,ـنمه وتعتـ,ـيفه ، و هدده بأنه لن يمكث في العىراق بعد اليوم مـ,ـدعياً أن لديه أقارب في “حزب البعث العىراقي” .
انصرف العامل المصري متأثرا بما حـ,ـدث له ، ولم يكن في جيبه فلسا واحدا ، إذ كان يعمل باليومية وقام بإرسال كل ما معه من نقود إلى أهله بمىصر منذ أيام .
ذهب العامل إلى غرفته متأىلماً ومثقلاً بالهموم , فأخبر أحد الإخوة العىراقيين عما حدث معه تفصيلاً ، فتعاطف الجار العىراقي معه ، وقام بتهدئته وطمأنته ، وأحضر ورقة وقلماً ، وكتب رسالة إلي الرئيس صىدام حسين ، يشتكي فيها مما حدث والتهديد الذي تعرض له هذا العامل ، بعد كتابة الخطاب تردد العامل كثيراً في إرسال الخطاب خوفاً من أي ملاحقات أمنية ودرءاً لأي أذى قد يتعرض له هذا العامل الأربعيني ..
وأيضا لأنه لم يعتقد ـ ولو بنسبة واحد بالمائة ـ أن تصل شكواه إلى الرئيس صىدام حسين أو حتى إلي أي مسئول، ظناً منه أن رسالته ستلقى في أقرب سلة نفايات ..
ولكنه بالنهاية ترابط جأشاً وقام في الصباح الباكر بإرسالها إلي رئاسة الجمهورية العىراقية من خلال أحد مكاتب البريد ببغداد ، بصحبة الجار العىراقي الطيب وعدد من المىصريين من أقاربه ..
كانت الأجواء شتوية والبرد قارساً ، والريح تعبث بالنوافذ بكل قوة ؛ الأمر الذي أفىزع العامل ظنا منه أن الشرطة العىراقية ستقوم بمداهمة منزله لجراءته علي تقديم شكوى في التاجر العىراقي أولاً ، ثم لجراءته علي تقديم شكوى مباشرة إلي رئاسة الجمهورية ثانياً .
تمر الساعة تلو الساعة وإذ بالمواطن المصري محمد عبد الهادي ـ تحديداً في العاشرة ليلاً ـ يهب فزعاً على صوت باب غرفته يطرق بشدة ، حينها قال عبد الهادي: “انتهى الأمر الآن وأصبحت يا عبد الهادي في خبر كان” .. قام مسرعاً على الفور بفتح الباب ، فإذا بعدد من رجال الشرطة والحرس الجمهوري يقفون علي بابه ، أخبرهم عبد الهادي أنه لم يفعل أي شيئ ، أقسم لهم بالأحياء والأمىىوات أنه مظىلوم …
فربتوا علي كتفه وأخبروه بضرورة ارتداء ملابسه سريعاً حيث تنتظره مقابلة مهمة مع أحد المسئولين العـ,ـىراقيين .. بادروا بالتهدئة من روعه وطـ,ـمأنته وأخبروه أن حقه سيعود كاملاً ، وهناك مسئول سيقوم بمقابلته بعد نصف ساعة تقريباً ..
فاطمأن المواطن المىصري بعض الشيئ وذهب في صحبة رجال الأمن معززا مكرما لا يدري ما سيحدث له ، لكنه شعر بالطمأنينة بسبب تعاملهم الطيب وتهدئتهم له طيلة الطريق ..
ركب محمد عبد الهادي السيارة التي استغىرقت مسيرتها نصف الساعة تقريباً ، لا يعرف إلى أين هم ذاهبون به، وما المصير المجهول الذي ينتظره … ظن أنه في أفضل الأحوال سيقابل أحد الظباط أو مسئولي الأمن ” المهمين” ، ..
هذه المقالة بدون وسوم . .

